عبد الملك الثعالبي النيسابوري

111

فقه اللغة وسر العربية

الفصل التاسع والعشرون ( في حِكَايَةِ العَوَارِضِ الّتِي تَعْرِض لألْسِنَةِ العَرَبِ ) الكَشْكَشَةُ تَعْرِضُ في لُغَةِ تَمِيم ، كقولهم في خِطَابِ المؤنَّثِ : ما الذي جَاءَ بِشِ ؟ يُرِيدُونَ : بِكِ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُم : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَشِ سَرِيّاً ، لقولِهِ تعالى : { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً } الكَسْكَسَةُ تَعْرِضُ في لُغةِ بَكْرٍ ، وهي إِلْحَاقُهُمِ لِكَافِ المؤنَّثِ ، سِيناً عندَ الوقفِ ، كقولهم : أكْرَمْتُكِسْ وبكِسْ ، يُريدونَ : أكرمتُكِ وبكِ الْعَنْعَنَةُ تَعرِضُ في لغةِ تَمِيم ، وهي إبدالُهم العَينَ مِنَ الهمْزَةِ كَقَوْلِهمْ : ظَنَنْت عَنَّكَ ذَاهِب ؛ أي : أنَّكَ ذَاهِبٌ . وكما قال ذُو الرُّمَّةِ : ( من البسيط ) أعَنْ توسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنْزِلَةً * مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيكَ مَسْجُومُ اللَخْلَخَانِيَّة تَعْرِضُ في لُغَاتِ أعْرابِ الشَّحْرِ وعُمَان كَقَوْلِهِمْ : مَشَا الله كَانَ ، يُريدُونَ مَا شَاءَ اللهّ كَانَ الطُّمْطُمانيَّةُ تعْرِضُ في لُغةِ حِمْيَر كَقَولِهِمْ : طَابَ امْهَوَاءُ ، يُريدُونَ : طَابَ الهَوَاءُ . الفصل الثلاثون ( في تَرْتِيبِ العِيِّ ) رَجُلٌ عَيّ وَعَيِيٌّ ثُمَّ حَصِرٌ ثُمَّ فَهٌّ ثُمَّ مُفْحَمٌ ثُمَّ لَجْلاجٌ ثُمَّ أَبْكَمُ .